محمد جواد مغنية

280

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، ونبّهني لذكرك في أوقات الغفلة ، واستعملني بطاعتك في أيّام المهلة ، وانهج لي إلى محبّتك سبيلا سهلة أكمل لي بها خير الدّنيا ، والآخرة . أللّهمّ وصلّ على محمّد وآله كأفضل ما صلّيت على أحد من خلقك قبله ، وأنت مصلّ على أحد بعده ، وآتنا في الدّنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقني برحمتك عذاب النّار . ( أللّهمّ اختم بعفوك أجلي ) أي عمري ، وأيام حياتي ، ومن أحسن فيما مضى ، وأساء فيما بقي فهو من الأخسرين أعمالا ، والعكس بالعكس ، ولذا قيل : « الأمور بخواتيمها » « 1 » ، ولا خاتمة لحياة الإنسان أحمد من مرضاة اللّه تعالى ، ولا مصير أكرم ، وأعظم من عفوه ( وحقّق في رجاء رحمتك أملي ) لا تقطع رجائي من رحمتك ، ولا تخيب أملي من فضلك ( وسهّل إلى بلوغ رضاك سبلي ) أسلك بي سبل الهداية إلى العمل بما تحبّ ، وترضى ( وحسّن في جميع أحوالي عملي ) أبقني في عنايتك ، ولا تخرجني عن طاعتك في جميع أطواري ، وأدواري في سري ، وعلانيتي ، وفرحي ، وحزني ، وبؤسي ، ونعيمي ، وشبابي ، وهرمي . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّما المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحقّ ، وإذا رضي لا يدخله رضاه في باطل » « 2 » . ( ونبّهني لذكرك في أوقات الغفلة ) مهما نسيت ، وغفلت عن أي شيء فلا

--> ( 1 ) انظر ، السّير الكبير للشيباني : 1 / 226 ، تفسير الميزان : 9 / 361 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 233 ، شرح أصول الكافي : 9 / 161 ، عيون الحكم والمواعظ : 211 ، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر : 109 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 159 ، الإختصاص للشيخ المفيد : 233 .